أنتم تسألون والخبير يجيب- د. جواد هندي   

د. جواد هندي، طبيب مختص، مسؤول عن عيادة الأمراض اليوزينية في الجهاز الهضمي، مستشفى روتشيلد، حيفا. باحث في مختبر المناعة، معهد التخنيون.، حيفا.

1. ما هي الآثار الجانبية التي قد تظهر أثناء العلاج بالأدوية من عائلة الـPPI؟ وهل توجد فروق بين الأدوية المختلفة المتوفّرة في السوق؟

تُعدّ هذه المجموعة من الأدوية آمنة نسبيًا، ويتميز استخدامها بوجود آثار جانبية محدودة جدًا. تظهر معظم التأثيرات المحتملة عند الاستخدام طويل الأمد، وتشمل: انخفاضًا في مستويات بعض المعادن وفيتامين د، تأثيرات محتملة على الكلى، وعلاقة بزيادة احتمال الإصابة بالتهابات الرئة أو تلوّث الأمعاء. ومع ذلك، تُعتبر هذه الحالات نادرة جدًا ولم تُثبت بشكل قاطع في الأبحاث.

أما المستحضرات المتوفرة حاليًا فهي: نيكسيوم، إيزوبريم، لوزيك، أوميبرادكس، كونترولّوك، ولانتون. وبشكل عام، لا توجد فروقات جوهرية بين هذه الأدوية من حيث مدى الفعالية و/أو الآثار الجانبية.

2. ما هي الآثار الجانبية المحتملة للستيروئيدات الموضعية (مثل جورفبِزا)، وهل يمكن للعلاج طويل المدى بالستيروئيدات الموضعية أن يؤثر على النمو أو التطور العام لدى الأطفال؟

الآثار الجانبية الأكثر توثيقًا للستيرويدات الموضعية هي الإصابة بالفطريات في الفم والمريء، والتي تحدث في حوالي 10–15% من الحالات. يمكن تقليل حدوثها عن طريق غسل الفم بالماء بعد استخدام الدواء.
يُعدّ جُورفِيزَا مستحضرًا جديدًا نسبيًا، ولا يوجد أي دليل في المراجع الطبية على أنّ له تأثيرًا على أجهزة الجسم، بما في ذلك الآثار الجانبية المعروفة للستيرويدات الجهازية الأخرى، كما لا توجد بيانات عن تأثيره على النمو لدى الأطفال.

3. ما هي الآثار الجانبية التي قد تظهر عند العلاج بالدواء البيولوجي Dupixent؟ وكيف يمكن متابعة هذه الآثار الجانبية أثناء العلاج؟ وهل هناك حاجة لمتابعة خاصة لدى الأطفال؟

يُعتبَر دوبيكسنت دواءً آمنًا نسبيًا، ولدى الأطباء خبرة واسعة في استخدامه ضمن أمراض تأتّبية أخرى (أمراض مرتبطة بالحساسية). الآثار الجانبية الممكنة: احمرار وتهيّج في موضع حقن الدواء تحت الجلد، التهاب ملتحمة العين/ غشاء العين الخارجي والتهابات في الجهاز التنفسي العلوي.

4. هل يؤدي الدمج بين العلاج الدوائي والنظام الغذائي إلى زيادة الآثار الجانبية أو التقليل منها؟

إن الدمج بين دواء وحمية غذائية مُلائمة لا يُفترض أن يؤثر على مدى أمان الدواء. ومع ذلك، في بعض الحالات قد يؤدي الالتزام الجيد بالحمية الغذائية- وخاصة حمية الاستبعاد (Elimination Diet)- إلى تحسّن يسمح أحيانًا بتقليل الدواء. اليوم، يُشار تحديدًا إلى الحليب و/أو القمح كأكثر المكوّنات الغذائية التي تُثير الاستجابة المناعية لدى مرضى EoE.

5. هل توجد أي قيود فيما يتعلّق بتلقّي اللّقاحات؟

في الآونة الأخيرة، وردت تقارير متزايدة عن تطوّر أو تفاقُم التهاب المريء اليوزيني بعد تلقي أنواع مختلفة من اللقاحات. وقد صادفتُ حالة لمريضة سليمة طوّرت المرض بعد تلقي لقاح ضد عثّ الغبار. لذلك، أُوصي بالتشاور مع أخصائي حساسية قبل أخذ أي لقاح.

6. هل الشعور بعدم الارتياح أو انحشار الطعام أثناء الأكل قد يشير إلى التّعرض لمسبّب حساسية معيّن؟

يُعتبَر اضطراب البلع أو صعوبة البلع أحد أكثر الأعراض شيوعًا في التهاب المريء اليوزيني، سواء وُجد تعرّض لمسبّب حساسية أم لم يوجد. من جهة أخرى، نلاحظ ازديادًا في نوبات تفاقُم المرض خلال فصول الانتقال، وذلك تحديدًا لدى المرضى الذين يعانون من التهاب الأنف التحسسي (الرينيتيس التحسسي). وهذا قد يفسّر ارتفاع معدّل التفاقم، لأن التعرّض لمُسبّبات الحساسية المستنشَقة يؤدي إلى تفعيل جهاز المناعة ضد هذه المواد، والتي قد تُبتلَع أيضًا وتصل إلى المريء.

وعندما تلامس هذه المواد بطانة المريء المُتضرّرة، يحدث تفعيل لسلسلة التفاعل الالتهابي، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض بشكل أكثر وضوحًا.

 

تاريخ النشر- نوفمبر 2025

اشترك في نشرتنا البريدية

كن أول من يعرف عن الأخبار والأنشطة القادمة من جمعية نيسان.